سعيد صلاح الفيومي

91

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء

عند حدوثه لقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 41 ) ( فاطر ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) ( إبراهيم ) إن زوال السماوات والأرض وإعادة تشكيلهما حدث حقيقي يعترف به العلم الحديث على ضوء اكتشاف المادة والمادة المضادة ، وتحول المادة إلى طاقة ، وتحول الطاقة إلي مادة طبقا لقانون اينشتين : ( الطاقة الكتلة المتحولة X مربع سرعة الضوء ) . لقد اكتشف علماء الفيزياء النووية وجود الجسيمات المضادة فالإلكترون السالب الذي يدور حول النواة وجد له جسيم مضاد في بعض التفاعلات النووية وهو البوزيترون الموجب ، وفترة وجوده ضئيلة جدا إذ سرعان ما يتلاقى مع الإلكترون السالب فتفنى كتلتيهما ويتحولان إلي طاقة وهي أشعة جاما طبقا لقانون اينشتين . كما أن قذف النحاس ببروتونات سريعة ينتج البروتون السالب الذي يلاقى البروتون الموجب فتفني كتلتيهما وتنتج طاقة هائلة ، ولأن كتلة البروتون تعادل كتلة الإلكترون حوالي ( 1840 ) مرة فإن طاقة تحول البروتون الموجب والبروتون السالب هائلة جدا ، وعلي ذلك فهناك احتمال لوجود الكون المضاد حيث أن الذرة في عالمنا تتكون من نواة تحتوى على بروتونات موجبة ونيترونات متعادلة ، ويدور حولها الكترونات سالبة ، أما في الكون المضاد فالذرة تتكون من نواة تحتوى على بروتونات سالبة ونيترونات متعادلة ولكنها مضادة بعزم مغناطيسى معاكس ويدور حولها الكترونات موجبة . وتشير الآيات الكريمة إلى هذه الحقيقة العلمية الهامة التي تم اكتشافها حديثا : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) ( الذاريات ) .